حميد بن زنجوية
407
كتاب الأموال
عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله [ إِنَّ ] « 1 » الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا [ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ] « 1 » فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا . . . « 2 » قال : كان المهاجر لا يرث الأعرابي وهو مؤمن ، ولا يرث الأعرابيّ المهاجر . فنسختها هذه الآية وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ « 3 » « 4 » . ( 765 ) حدثنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدثني الليث عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني علي بن حسين أن عمرو بن عثمان أخبره عن أسامة بن زيد أنه قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم حين قدم مكة : أتنزل في دارك ؟ قال : « وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور » . قال : وكان عقيل ورث أبا طالب . ولم يرثه جعفر ولا عليّ ؛ لأنهما كانا مسلمين . وكان عقيل وأبو طالب « 5 » كافرين . فكان عمر بن الخطاب من أجل ذلك يقول / لا يرث المؤمن الكافر ، ولا الكافر المؤمن « 6 » .
--> ( 1 ) ليست في الأصل . ( 2 ) سورة الأنفال : 72 . ( 3 ) سورة الأنفال : 75 . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد 275 ، كما رواه عنه ابن زنجويه . وأخرجه د 3 : 129 عن ابن عباس ، لكن بإسناد آخر فيه علي بن الحسين بن واقد ، وهو ( صدوق يهم ) كما في التقريب 2 : 35 . وذكره السيوطي في الدر المنثور 3 : 206 ، وعزاه أيضا إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم . وإسناد ابن زنجويه ضعيف لأجل عطاء الخراساني ؛ إذ تقدم أنه صدوق يهم كثيرا ، وأنه يرسل ويدلس ، وأن روايته عن الصحابة مرسلة . ولأجل عثمان بن عطاء الخراساني وهو ( ضعيف ) أيضا ، كما في التقريب 2 : 12 . وابن جريج تقدم أنه مدلس وقد عنعن هنا . ( 5 ) كذا هنا ، لكن عند الآخرين ( وكان عقيل وطالب كافرين ) . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 275 عن عبد الله بن صالح بنحو حديثه عند ابن زنجويه . وأخرجه خ 2 : 172 ، م 2 : 984 ، جه 2 : 912 ، قط 2 : 62 ، كلهم من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري به نحوه . وأخرجه من طرق أخرى عن الزهري م 2 : 984 ، 95 ، قط 2 : 62 . وفي إسناد ابن زنجويه عبد الله بن صالح تقدم أنّ فيه ضعفا . لكن حديثه هنا يرتقي بالمتابعات القوية إلى درجة الصحة .